من نحن

بستان الدارما 

 لقد قمت بتأسيس هذا الموقع في عام 2017 نظرا لقلة المصادر الموثوقة باللغة العربية والتي تتناول الفلسفة والدارما البوذية. تقدم صفحات بستان الدارما  قبسا متواضعا من أنوارا من الحكمة القديمة تعيننا على الطريق في رحلاتنا داخل أنفسنا وفي العالم، وهي في جُلّها من كنوز الفلسفة البوذية وتعاليم المعلم بوذا  شكياموني أي تعاليم الدارما، خاصة المبادئ الأساسية  وتدريبات تنمية الحضور الذهني والتأمل، وتتنمية الرأفة التي تعني في الفلسفة البوذية الرغبة في رفع المعاناة عن النفس وجميع الكائنات دون استثناء. يضم الموقع مجموعة من الترجمات الموثقة التي قمت بها وبتحريرها سواء من خلال المعلمين الذين التقيت بهم شخصيا أو من الكتب المتوفرة أو المحاضرات التي تمكنت من حضورها، بالإضافة إلى مجموعة من المقالات التي قدمها بعض من أصدقائي العرب الذين يدرسون الدارما. أنا أمتهن الترجمة فقد كانت الترجمة موضوع والدراسات العليا هذا عدا عن أنني عملت فيها عددا كبيرا من السنوات. والمعلومات التي نقدمها من مصادر موثوقة نتوخى الدقة في ترجمتها ونقلها بسلاسة وصحة لغوية حتى يجد القارئ المتعة والفائدة. وقد ارتأيت توثيق كل ما أترجم بذكر اسم المؤلف والعنوان باللغة الانجليزية حتى يتسنى للقراء الأعزاء الاطلاع عليها ومعرفة مصدرها، خاصة مع غياب وجود مثل هذه المصادر في اللغة العربية. 

وأنوه هنا أنني أقدم ترجمات في أساسيات الفلسفة الروحانية البوذية وليس التعاليم المتقدمة مثل علوم التانترا والدزوغتشن والماهامودا، 

محتوى الموقع:

أقدم الفلسفة البوذية هنا كطريق روحاني غني بأدوات التأمل والاستنباط والارتحال وسبر أغوار النفس من الداخل، ووسائل الحضور في الجسد والذهن والمشاعر كتجهيز أرضية قوية في التعامل مع الواقع دون هروب منه، وممارسة الحب والرأفة والرغبة في رفع المعاناة عن النفس وجميع الكائنات دون استثناء، من زاوية  الشدة والعزم القوة وليس السذاجة والضعف. أحببت المشاركة بما اطلعت عليه نظرا لشح المعلومات والحقائق في مجال الفلسفة البوذية في اللغة العربية بشكل يطهر مصداقية وموثوقية في الطرح دون أي تحيز.  

الفلسفة البوذية بالنسبة لي ليست دينا وإنما أسلوب غني بكثير من الأدوات التي تعين في تصفية الذهن والقلب والسير السليم على المسار الروحاني. وهي لا تعتبر نهاية المطاف ونهاية المساعي الروحانية بل هي بداية الطريق للساعي وراء الحكمة والحقيقة. فالأدوات المتاحة في الفلسفة البوذية تقدم تدريب ذهني راقي ووتتميز بما تقدمه في تصفية الذهن وتفتيح القلب لنور المحبة والحقيقة، وحتى يتمكن الساعي وطالب العلم من التعرف على نفسه بصراحة وصدق ويتعامل مع عالمه بصراحة وصدق، وحتى يساهم في صنع حياة كريمة له ولكل من حوله دون تمييز بين أحد. والبوذية مثل غيرها لحقتها بعض الشوائب في بعض النواحي فلا بد من إعمال العقل والفكر في ما تقدمه لنا، وهي نفسها تقوم على رفض التسليم والتصديق الأعمى والساذج، وتحليل حتى ما يقوله بوذا نفسه أو أي معلم والنظر فيما إذا كانت التعاليم والإرشادات تفيدنا في حياتنا أم لا. ومما تتفرد به الفلسفة البوذية هو أن مدى قوة اعتقاد الفرد بالتعاليم يعتمد على  ما يحققه الفرد من خلال التجربة الشخصية وما يجني من ثمار التدرب الروحاني. 

دراستي في مجال الدارما:

أمارس تدريبات الدارما منذ سبع سنوات. سافرت للولايات المتحدة الأمريكية عام 2015 لأدرس الدارما، كان أول اتصال لي مع الدارما من خلال جامعة ناروبا في مدينة بولدر حيث تدرس المواضيع فيها من علوم وآداب بالاعتماد على مبادئ من الفلسفة البوذية مثل الحضور الذهني والرأفة والرغبة في رفع المعاناة عن النفس وجميع الكائنات، وتعرفت من خلال هذه الجامعة على مبادئ الشمبالا الأساسية التي جلبها المعلم الكبير تشوغيام ترونغبا رينبوتشي للبغرب في السبعينات من القرن الماضي.

ثم توجهت لمؤسسة تارا ما ندالا في الفلسفة البوذية، حيث أمضيت سنة ونصف تعرفت فيها على العديد من التعاليم والتدريبات والتقيت العديد من المعلمين الغربيين والتبتيين. مع تلك المؤسسة ترجمت أول كتاب لي وهو للمعلمة تسولترم أليوني “غذ الوحوش داخلك” Feeding your Demons وهو يجمع بين بعض مدارس علم النفس الغربي ومبادئ من الفلسفة البوذية. بعد ذلك ذهبت إلى مدينة أخرى حيث التقيت بالمعلم تيم أولمستيد وهو مساعد المعلمة بما تشوددرن. أصبحت جزءا من السانغا للمعلم أولمستيد الذي أتلقى منه التعاليم بشكل منتظم.

بالإضافة لذلك حاليا في معهد رانجنغ يشي Rangjung Yeshe Institute. وقد بدأت دراسة  التعاليم البوذية المتقدمة مع مجموعة تيرغار  للمعلم منغيور رينبوتشي Tergar Meditation Community

مساهمات السانغا

هناك زاوبة في الموقع يقدم فيها ممارسون ودارسون  للدارما مقالات حول تجاربهم في الدارما، ويوضحوا فيها مفاهيم معينة من خلال ربطها بالتجارب الشخصية لأن الفلسفة البوذية لا تعتمد الدراسة وحسب لكن تؤكد على ضرورة التفكّر والتـامل كمراحل تتلو الدراسة والفهم، ففي التفكر والتأمل تتعمق المفاهيم التي ندرسها لأننا نُخضعها للتجربة الشخصية وإعمال الذهن فيها والارتحال في داخلنا للاختبار ما درسناه.

أحاول بناء فريق ترجمة ممن يجيدون اللغتين العربية والانجليزية واللغة التبتية إن أمكن  باحتراف بالإضافة لدرايتهم وممارستهم لدارما البوذية.

 

تمنياتي بالنفع للجميع

مؤسِّسة  موقع دارما بستان

خلود غروفز


تواصلوا معنا عبر البريد الإلكتروني التالي :  Info@dharmabustan.com

بستان الدارما