دماغ بوذا: المرونة العصبية والتأمل

ترجمة فريق دارما بستان

 

Buddha’s Brain: Neuroplasticity and Meditation

 

المصدر:

IEEE Signal Process Mag. 2008 Jan 1

لأستاذ علم النفس والطب النفسي الأمريكي ريتشارد جي. ديفيدسون Richard J. Davidson، مدير في مختبر وايزمان لتصوير الدماغ والسلوك في جامعة ويسكونسن ماديسون Wisconsin Madison ومدير مركز العقول السليمة  Center for Healthy Minds، وأنطوان لوتز Antoine Lutz، عالم مشارك في مختبر وايزمان. 

 

Richard J. Davidson

 

        Antoine Lutz      

                                          

مقدمة

في زيارة قام بها الدالاي لاما مؤخراً إلى الولايات المتحدة، ألقى خطابا في الاجتماع السنوي لجمعية العلوم العصبية في واشنطن العاصمة. على مدار السنوات القليلة الماضية، ساعد الدالاي لاما في تشجيع الرهبان البوذيين التبتيين على الخضوع للبحوث في في مجال الدماغ والتأمل في مختبر وايزمان  لتصوير الدماغ والسلوك Waisman Laboratory for Brain Imaging and Behavior في جامعة ويسكونسن ماديسون University of Wisconsin-Madison. تشير النتائج التي توصلت إليها الدراسات في العينة غير العادية [أي الرهبان] وكذلك الجهود البحثية ذات الصلة، إلى أن المتمرسين في التأمل مدة  عشرات الآلاف من الساعات قد غيروا من بنية أدمغتهم ووظائفها. في هذه المقالة نناقش المرونة العصبية Neuroplasticity، والتي تشتمل على مثل هذه التغيرات والنتائج  التي توصلت إليها هذه الدراسات. علاوة على ذلك، سوف نتحدث عن التحديات المرتبطة بمعالجة الإشارات (signal processing (SP والوضع الحالي وكيف يمكن أن تساهم معالجة الإشارات في تقدم هذه الدراسات.

 

ما هي المرونة العصبية Neuroplasticity؟

 

المرونة العصبية هي مصطلح يستخدم لوصف التغيرات في الدماغ التي تحدث استجابة  للتجارب التي نمر بها. هناك العديد من آليات المرونة العصبية المختلفة التي تتراوح بين نمو الوصلات الجديدة وإنشاء خلايا عصبية جديدة. عندما يتم تطبيق مفهوم المرونة العصبية على التأمل، فإننا نرى أن التدريب الذهني على التأمل لا يختلف في جوهره عن الأشكال الأخرى في اكتساب المهارات والتي يمكن أن تحدث تغييرات مرنة في الدماغ [1،2].

 

ما هو التأمل؟

 

يشير مصطلح “التأمل” إلى مجموعة واسعة من الممارسات، تتراوح بين الطرق المصممة للمساعدة على الاسترخاء والتمارين التي تتم بهدف أكبر مثل الإحساس العالي بالعافية والسلامة. لذلك من الضروري أن تكون محددًا حول نوع الممارسة التأملية التي تريد تجريبها. يتم تعريف التأمل [3]  باعتباره مجموعة من الاستراتيجيات التنظيمية المعقدة المتعلقة بالعاطفة والانتباه والتي طورت من أجل غايات متنوعة، بما في ذلك تنمية الإحساس بالعافية والتوازن العاطفي. نحن هنا نركز على تأمل تركيز الانتباه Focused Attention وتأمل الملاحظة المفتوحة Open Monitoring.

 

يتضمن تأمل تركيز الانتباه التركيز الاختياري على شيء محدد وبشكل مستمر. أما تأمل الملاحظة المفتوحة  يتضمن مجرد الملاحظة لما نمر به من تجارب دون التفاعل مع ذلك من لحظة إلى لحظة، كوسيلة لإدراك طبيعة الأنماط العاطفية والمعرفية داخلنا في المقام الأول.

 

في البداية يقتضي تأمل الملاحظة المفتوحة استخدام تدريب تركيز الانتباه لتهدئة العقل وتقليل التشتيت الذهني، ولكن عند إحراز تقدم  في تأمل تركيز الانتباه، تصبح الممارسة التأملية الرئيسية هي تأمل الملاحظة المفتوحة. فالهدف هو الوصول إلى حالة لا يتم فيها التركيز على شيء محدد. فيبقى المرء فقط في حالة الملاحظة و المراقبة، ومتنبها  اللحظة تلو الأخرى لأي شيء يمر به.

 

غالبًا ما يتم الجمع بين هذين الأسلوبين الشائعين للتأمل، سواء في جلسة واحدة أو خلال مراحل التدريب على التأمل. تتوفر هذه الأساليب مع بعض الاختلاف في العديد من أنظمة التأمل، بما في ذلك الممارسة التأملية البوذية التي يطلق عليها الفيباسانا Vipassanā وتلك التي يطلق عليها المهامودرا Mahāmudrā ، وكذلك  في العديد من الممارسات التأملية العلمانية المعروفة المُستَمدة من الممارسات البوذية.

 

 

نتائج تغيرات الدماغ  على التأمل

 

فيما يلي نلخص التغيرات في الدماغ التي تنشأ عن كل عن هذه الأساليب لممارسة التأمل. تشتمل مثل هذه التغييرات على تغييرات في أنماط وظائف المخ التي يتم تقييمها باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، والتغيرات في الاستجابة المستحثة للقشرة الدماغية من خلال المحفزات البصرية التي تعكس تأثير التأمل على الانتباه، والتغيرات في سعة وتزامن التذبذبات عالية التردد التي تلعب على الأغلب دورا هاما في التواصل بين الدوائر واسعة الانتشار في الدماغ.

 

تتطلب التجارب الموضحة أدناه التي تقيس التغيرات في الدورة الدموية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) وجود ماسح ضوئي للتصوير بالرنين المغناطيسي ذي شدة مجال عالية ومجهز بموجات نابضة  للحصول على البيانات بسرعة وبأجهزة توصيل محفزة تستخدم الألياف البصرية الضرورية حتى يمكن تقديم المحفزات البصرية إلى الشخص الخاضع للدراسة داخل الجهاز. بالنسبة للدراسات التي تقيس النشاط الكهربائي للمخ، يتم استخدام نظام تسجيل عالي الكثافة يحتوي على ما بين 64 و 256 قطبًا كهربائياً على سطح فروة الرأس.

 

تأمل تركيز الانتباه

 

استخدمت دراسة حديثة [4] الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) للبحث في الروابط العصبية التي تتشكل عند قيام المتمرسين والمبتدئين في تأمل تركيز الانتباه. قارنت الدراسة بين حالتين: حالة يكون فيها الأشخاص في حالة تأمل تركيز الانتباه  على نقطة بصرية خارجية مع حالة أخرى يكون فيها الأشخاص في حالة من الراحة لا يمارس المشاركون خلالها التأمل ويتم توجيههم ببساطة إلى البقاء في حالة عادية محايدة. ارتبطت الوضعية في حالة التأمل بالنشاط في مناطق متعددة من الدماغ: مثلا عملية الملاحظة والمراقبة (المرتبطة في القشرة الجبهية الأمامية الجانبية)، وعملية جذب انتباه ( المرتبطة بالقشرة البصرية)، وتوجيه الانتباه (المرتبط ب التَّلَمُ الجَبَهِيُّ العُلْوِيّ، والمنطقة الحركية الإضافية في الدماغ والتَّلَمُ دَاخِلَ الفَصِّ الجِدارِيّ).

 

على الرغم من أن نمط النشاط الدماغي هذا والمرتبط بالتأمل كان أقوى عمومًا عند الممارسين للتأمل على المدى الطويل مقارنةً بالمبتدئين، إلا أن النشاط في العديد من مناطق الدماغ المتضمنة في تأمل تركيز الانتباه  كان ملحوظا عند فئتي الدراسة حيث اتخذ المنحنى شكل U المقلوب. في حين أظهر المتأملون المتمرسون الذين لديهم متوسط 19000 ساعة من الممارسة التأملية نشاطًا أقوى في هذه المناطق من المبتدئين، أظهر المتأملون المتمرسون ذوي  متوسط 44000 ساعة من الممارسة التأملية نشاطا أقل. يشبه هذا المنحنى المقلوب على شكل حرف U منحنى التعلم المرتبط باكتساب المهارات في المجالات الأخرى، مثل اكتساب اللغة. تدعم نتائج هذا البحث فكرة أنه بعد التدريب المكثف على تأمل تركيز الانتباه، لا يزال الحد الأدنى من الجهد ضروريًا للحفاظ على تركيز الانتباه.

 

أظهر المتأملون المتمرسون أيضًا نشاطاً أقل من المتأملين المبتدئين في منطقة الأميجدالا أو اللوزة الدماغية أثناء تأمل تركيز الانتباه عند الاستجابةً للأصوات العاطفية. يرتبط النشاط في هذه المنطقة الانفعالية عكسيا بساعات الممارسة التأملية في الحياة، كما هو مبين في الشكل 1 (ِِA). قد تدعم هذه النتيجة فكرة أن مستويات التركيز المتقدمة ترتبط بانخفاض كبير في السلوكيات المشحونة عاطفيا وذات الردود الانفعالية التي  تتعارض مع حالات التركيز الثابت.

 

توضيح الرسم البياني (1):

 

الارتباط بين أسلوبي التأمل (تأمل تركيز الانتباه والملاحظة أو الوعي المفتوح) مع التصوير العصبي والديناميكية العصبية.

 

(أ) العلاقة بين مدى التدريب على التأمل (بالسنوات) واستجابة حركة الدورة  الدموية في اللوزة الدماغية أو الأميجدالا (باللون الأزرق) للأصوات المشتتة أثناء تأمل تركيز الانتباه  لدى ممارسي البوذية على المدى الطويل. يتم تحديد الاستجابات الفردية في اللوزة اليمنى (مقتبس من [2]).

 

(ب) الانخفاض في السعة P3b (مؤشر إمكانات الدماغ لتخصيص الموارد) لأحد المحفزات المستهدفة (T1 و T2) المقدمة في تيار سريع من محفزات التشتيت بعد ثلاثة أشهر من تأمل فيباسانا المكثف [3]

 

(ج) يُظهر أنه عمومًا، كلما قل تخصيص الموارد في الدماغ للمحفز الأول مع مرور الوقت، يصبح الفرد أكثر قدرة على تحديد المحفز الثاني بدقة [3]).

 

(د -ه) مثال على نشاط غاما عالي السعة خلال شكل من أشكال تأمل المراقبة المفتوحة، وتأمل الرأفة  فيما يخص الممارسين البوذيين على المدى الطويل [4]. (ه) دورة زمنية لقدرة نشاط جاما (25-42 هرتز) على الأقطاب الكهربائية المعروضة (د) خلال فترة زمنية  محسوبة ضمن أسلوب معين في ضبط نقل المعلومات لمدة 20 ثانية كل ثانيتين ثم يتم حسابها على أقطاب كهربائية.

 

(و) تم إجراء تحليل بين الأفراد على معدل غاما إلى التذبذبات البطيئة (4-13 هرتز) التي تم حسابها في المتوسط ​​عبر جميع الأقطاب الكهربائية أثناء تأمل الرأفة.

 

(ز) العلاقة الهامة بين المجموعات (مجموعة الممارسين للتأمل، ومجموعة الضبط) والحالة الذهنية (الحالة الأساسية المبدئية، والحالة الأساسية المستمرة، وحالة  التأمل) لهذا المعدل.

 

تدعم هذه النتائج مجتمعة الرأي القائل بأن الانتباه هو مهارة قابلة للتدريب والتي يمكن تعزيزها من خلال الممارسة الذهنية لتأمل تركيز الانتباه.

 

تأمل الملاحظة المفتوحة

 

بحثت دراسة أخرى [5] مؤخرًا في الفكرة القائلة بأن تأمل الملاحظة المفتوحة يقلل من المعالجة التفصيلية  للمحفز في دراسة مطولة باستخدام إمكانات الدماغ المسجلة من خلال فروة الرأس في تجربة وميض الانتباه. تتمثل نتيجة انخفاض المعالجة التفصيلية للمحفزات حيث يمكن للشخص أن يكون حاضرا بشكل أفضل من لحظة إلى أخرى ومنتبها لمجموعة المحفزات التي يتعرض لها وأقل عرضة لأن “يعلق” في أي محفز واحد منها.

 

توضح ظاهرة وميض الانتباه أن قدرة معالجة المعلومات الخاصة بالدماغ محدودة. وبشكل أكثر تحديداً، عندما يتم تقديم هدفين ضمن دفق سريع من الأحداث، في تقارب  مؤقت، غالباً ما لا يتم رؤية الهدف الثاني. يُعتقد أن هذا العجز ناتج عن التنافس بين هدفي موارد الانتباه المحدودة في الدماغ، أي عندما يتم تخصيص العديد من الموارد للانتباه ومعالجة الهدف الأول، قد يكون القليل جدًا منها متاحاً للانتباه للهدف الثاني.

 

توصلت الدراسة في [5]  إلى أن ثلاثة أشهر من التدريب المكثف على تأمل فيباسانا Vipassana (وهو أسلوب شائع لتأمل المراقبة المفتوحة) قللت من تخصيص موارد الدماغ التي تختص بالهدف الأول، كما يتضح في مؤشر أصغر P3b للهدف وهو مؤشر يقيس إمكانيات الدماغ في تخصيص الموارد. هذا موضح في الشكل 1 (B)، والذي يوضح انخفاض سعة مؤشر P3B (مؤشر إمكانية الدماغ لتخصيص الموارد). يتضمن هذا الشكل:إمكانات الدماغ المسجلة في فروة الرأس من القطب Pz – المقيدة زمنياً إلى بداية الهدف الأول كدالة لدقة الهدف الثاني  (الملحوظة بدون وميض) مقابل غير الملحوظة (وميض)- الوقت (قبل أو بعد ثلاثة أشهر) ، والمجموعة (الممارسين مقابل المبتدئين) كما هو موضح. تُظهر خريطة فروة الرأس مواقع الأقطاب حيث كان هذا التفاعل ثلاثي الاتجاه واضحا بين 420 و 440 مللي ثانية.

 

ارتبط الانخفاض في تخصيص الموارد من الدماغ للهدف الأول مع وميض انتباه أصغر للهدف الثاني، كما هو موضح في الشكل 1 (C). نظرًا لأن المشاركين لم يشاركوا في التأمل بشكل منتظم أثناء أداء المهمة، فإن هذه النتائج توفر الدعم لفكرة أن أحد الآثار الطويلة الأجل لتأمل الملاحظة المفتوحة قد يتمثل في تقليل الميل إلى أن “يعلق” الذهن في هدف معين كما  ظهر ذلك في (أ)، والدخول في تفاصيل أقل في معالجة المحفز (ب) في تطوير آليات فعالة في التفاعل مع المحفز ثم ترك التركيز عليه استجابة لمتطلبات المهمة.

 

تدعم الدراسات السابقة [6] المرتبطة بنمط السعة العالية لمزامنة جاما في المتأملين المتمرسين خلال شكل من التأمل العاطفي من تأمل الملاحظة المفتوحة فكرة أن حالة تأمل الملاحظة المفتوحة  يمكن فهمها بشكل أفضل من من خلال تتابع حالات ديناميكة شاملة للدماغ. بالمقارنة مع مجموعة من المبتدئين، فإن الممارسين المهرة قد أظهروا أثناء التأمل تخطيط دماغ كهربائي بسعة أعلى وترددات غاما مستمرة على نطاق أطول ولا سيما عبر الأقطاب الكهربائية المرتبطة بالجزء الجداري الأمامي للدماغ.

وهناك أمر هام  وهو أن هذا النمط من ترددات غاما أيضًا أكثر وضوحًا في الحالة المبدئية  للممارسين على المدى الطويل مقارنة مع مجموعة الضبط، مما يشير إلى حدوث تحول في الوضع الافتراضي للمتمرسين للتأمل كما هو مبين في الشكل 1 (G). على الرغم من أن الآليات الدقيقة ليست واضحة، إلا أن مثل هذا التزامن في  مخرجات التذبذب العصبي قد يلعب دورًا حاسمًا في تكوين شبكات انتقالية تدمج العمليات العصبية الموزعة نحو وظائف إدراكية وعاطفية منظمة للغاية.

 

يوضح الشكل 1 (D) و (E) مثالًا على نشاط غاما عالي السعة خلال شكل من أشكال تأمل الملاحظة المفتوحة، وتأمل الرأفة المفتوح للمتمرسين البوذيين على المدى الطويل [6].

 

وقد ظهر معدل ترددات غاما إلى الترددات البطيئة في تحليل الأفراد بنسبة 4-13 هرتز  في جميع الأقطاب الكهربائية أثناء قيام الأفراد بتأمل الرأفة كما هو موضح في الشكل 1 (F). d) يمثل الإحداثي السيني أرقام الأفراد الذين خضعوا للتجربة، ويمثل الإحداثي الصادي الفرق في متوسط النسبة بين الحالة المبدئية والحالة التأملية، وتشير النجوم السوداء والحمراء إلى أن هذه الزيادة أكبر بمرتين وثلاث مرات، على التوالي من الانحراف المعياري المبدئي.

 

يظهر الشكل 1 (G) التفاعل الهام بين أمرين وهما المجموعة (الممارسين ، مجموعة الضبط) والحالة ( الحالة المبدئية، الحالة المبدئية  المستمرة، وحالة التأمل) لهذه النسبة. كانت الزيادة النسبية لجاما أثناء التأمل أعلى في جلسة ما بعد التأمل. في الحالة المبدئية، كانت جاما النسبية أعلى بالفعل بالنسبة للممارسين أكثر من مجموعة الضبط وارتبطت مع طول فترات تدريب التأمل للممارسين على المدى الطويل ([6]).

[/vc_column_text][/vc_tta_section]

تحدي معالجة الإشارات Signal Processing

 

بينما تتمتع معالجة الإشارات بفرصة فريدة من نوعها للمساهمة في هذا الجهد الجديد لرسم الطريقة التي يمكن بها تحول الدماغ من خلال الممارسة الذهنية للتأمل، إلا أن هناك العديد من التحديات المتعلقة بذلك . من بين هذه التحديات العديدة تحديد طبيعة الإشارات المختلفة لوظيفة الدماغ التي تميز بين ممارسات التأمل المختلفة، وتحليل التباين في نشاط الدماغ الذي قد يكون بسبب التغيرات في علم وظائف الأعضاء المحيطة مثل التنفس، والقياس المتزامن للإشارات الكهربائية والدورة الدموية للوصول لأفضل دقة زمانية ومكانية ممكنة.

 

التأثير على واجهة التفاعل بين الدماغ والكمبيوتر

 

تعتبر أحد الآثار المثيرة للاهتمام للبحث في مجال  التأمل ووظيفة الدماغ هو أن التأمل قد يساعد في تقليل “الضوضاء العصبية” وبالتالي تعزيز معدل الإشارة للضجيج  (SNR) هو مقياس يستخدم في العلوم والهندسة يقارن بين الإشارة والضوضاء) في أنواع معينة من المهام. عند تطوير واجهات بين الدماغ والحاسوب تستند إلى تسجيلات كهربائية لوظيفة الدماغ، قد يسهل التدريب على التأمل التعلم السريع. هذه الفكرة تستحق التقييم المنهجي في المستقبل.

 

بحوث مستقبلية

 

يركز العمل الجاري والمستقبلي على بعض الاتجاهات المتميزة. أحد أهم المجالات التي تحتاج إلى عناية هو وصف التغيرات في التواصل بين دوائر الدماغ المختلفة المرتبطة  بهذه الممارسات. إن تطوير أساليب جديدة لسبر أغوار جوانب الاتصال المختلفة (في كل من البنية والوظيفة) سيحمل قيمة كبيرة في تحقيق المزيد في هذا المجال من البحث . الهدف من هذا العمل هو تحسين فهمنا لكيفية دمج الدوائر المختلفة في الدماغ أثناء التأمل لإنتاج التغيرات السلوكية والعقلية والذهنية  وحالات السعادة التي يقال إنها تحدث نتيجة لهذه الممارسات التأملية.

 

المراجع

  1. Berger A, Kofman O, Livneh U, Henik A. Multidisciplinary perspectives on attention and the development of self-regulation. Progress in Neurobiology. 2007;82:256–286. [PubMed] [Google Scholar]
  2. Poldrack RA. Neural systems for perceptual skill learning. Behavioral and Cognitive Neuroscience Reviews. 2002;1:76–83. [PubMed] [Google Scholar]
  3. Lutz A, Dunne JP, Davidson RJ. Meditation and the neuroscience of consciousness: An Introduction. In: Zelazo PD, Thompson E, editors. The Cambridge Handbook of Consciousness. Cambridge University Press; 2006. [Google Scholar]
  4. 4. Brefczynski-Lewis JA, Lutz A, Schaefer HS, Levinson DB, Davidson RJ. Neural correlates of attentional expertise in long-term meditation practitioners. Proceedings of the National Academy of Sciences. 2007;104:11483–11488. [PMC free article] [PubMed] [Google Scholar]