كَلِمَة من المُعلِّم القدير منغيور رنبوتشي Mingure  يُرشدنا فيها في هذه الفترة العصيبة على العالم مع انتشار فيروس كورونا –

(كان هذا المُعلِّم قبل عدة سنوات قد قارب الموت عندما كان في مُعتزله في التأمُّل وقد وصف الكثير مما مرَّ به وكيف تعامل مع المخاوف التي مرَّ بها في تلك الرِّحلْة مِما ولّد لديه البصيرة والكثير من الحكمة وإدراك للحقائق (في كتابه: “In Love with the World: A Monk’s Journey Through the Bardos of Living and Dying”

للترجمة العربية انقر على settings واختر العربية بدلا من الانجليزية.

ملخص الفيديو:

“بدأ الخوف والهَلَعْ والقلق يسيطر على كثير من الناس ، ولذلك فإن أهم ما في الأمر هو الذهنية التي نفكِّر فيها في الموضوع، بتانسبة لمن يُمارسون التأمَّل  فإنَّ هذه وسيلة نُنَمّي فيها أنفسنا حتى نُحوَل هذا الخوْف والقلق بشكل يَدعم تدرُّبنا على التأمُّل. ولذلك فهذه فرصة مهمَّة لنا. وبما أنَّ الحياة فيها صعود وهبوط .. نجاحات وإخفاقات  وهذا ما نراه في كل المجتمعات والعالم بأجمع، ومن هذا الصعود والهبوط ولحظات المُعاناة والفرح نتعلَّم الكثير وقد نُحقِّق بعض الرؤى والبصائر لدينا أثناء ذلك.

كَلِمَة من المُعلِّم القدير منغيور رنبوتشي Mingure يُرشدنا فيها في هذه الفترة العصيبة على العالم مع انتشار فيروس كورونا –
(كان هذا المُعلِّم قبل عدة سنوات قد قارب الموت عندما كان في مُعتزله في التأمُّل وقد وصف الكثير مما مرَّ به وكيف تعامل مع المخاوف التي مرَّ بها في تلك الرِّحلْة مِما ولّد لديه البصيرة والكثير من الحكمة وإدراك للحقائق (في كتابه: “In Love with the World: A Monk’s Journey Through the Bardos of Living and Dying”
“بدأ الخوف والهَلَعْ والقلق يسيطر على كثير من الناس ، ولذلك فإن أهم ما في الأمر هو الحالة الذهنية التي نفكِّر فيها في الموضوع، بالنسبة لمن يُمارسون التأمَّل فإنَّ هذه وسيلة نُنَمّي فيها أنفسنا حتى نُحوَل هذا الخوْف والقلق بشكل يَدعم تدرُّبنا على التأمُّل. ولذلك فهذه فرصة مهمَّة لنا. وبما أنَّ الحياة فيها صعود وهبوط .. نجاحات وإخفاقات وهذا ما نراه في كل المجتمعات والعالم بأجمع، ومن هذا الصعود والهبوط ولحظات المُعاناة والفرح نتعلَّم الكثير وقد نُحقِّق بعض الرؤى والبصائر لدينا أثناء ذلك. ولذلك من الضروري ألَّا نستسلم، ويكون ذلك بالتخلي عن التعلُّق بالأشياء ونقبل الواقع بأن هناك فيروسا ينتشر في العالم والعديد من الناس يواجهون المشاكل، وأحينا نستسلم وعندما نستسلم نتوقف عن التعلُّم والنمو ولا نجد حُلول. فمن الضروري ألَّا نستسلم لأن لدينا إمكانيات هائلة كبشر، جميعنا لديه الحكمة والرأفة والوعي والمهارات، فهذه موجودة فينا جميعا، فلنحاول جاهدين أن نُوَظِّف ما لدينا من معرفة ومهارات وحكمة ورأفة ومَحَبَّة وأن نستمع لارشادات ونصائح الخُبراء في هذا الموضوع، خاصَّة من النواحي الصحية وغَسْل الأيدي وما إلى ذلك. والتأمَّل هنا ضروري وكذلك الوعي والرأفة والحكمة، من الضروري التدرُّب على التأمُّل، فحتى تدريبات التأمُّل البسيطة مثل توجيه الانتباه نحو التنفُّس – شهيق وزفير – والانتباه للإحساسات المُختلفة في الجسم من أعلى الرأس إلى بقية الجسم خاصَّة في حالات الذُّعْر والخوف أن ننتبه للإحساسات والمشاعر المُختلفة داخلنا حتى لو بدا وكأنها شديدة فإنَّ هذا أمر طبيعي لأنَّ وَعْينا يزداد فنظُن أن هذه الإحساسات تشتد، لكن كل ما هناك أن وعينا يزداد بها. فإنَّ وعينا مثل السَّماء الصافية وما المشاعر والإحساسسات إلا غيوم تعبُر شماء وعينا الصافي. ولذلك فلنحاول أن نُحرِّر أنفسنا من ذلك، لكن لا يعني ذلك أن نُصْبِح غير مُبالين. بل نستمع للنصائح ونقوم بما يلزم. فنُراقب أنفسنا، نستشعر ما فينا من حالات الخوف أو الانزعاج ثم نعود بتوجيه انتباهنا لتنفسنا بشكل لطيف ودون شد وتوتُّر ثُمَّ نستشعر داخلنا مشاعر الرأفة ونتخيل ما نعاني منه من قلق هو قلق العالم أجمع ثمَّ نتمنى أن يزول وأن يزول معه القلق والعوائق وهكذا يتحوَّل قلقنا إلى مَحَبَّة ورأفة وتنشأ داخلنا الحِكمة بأنَّ كل شيء يتغيَّر ولا شيء يبقى على ما هو. وإنني الآن في مُعْتزلي أتمنَّى للجميع الصِّحة والعافية ومن الضروري أن نتمنَى السَّلامة للجميع.”

ولذلك من الضروري ألَّا نستسلم، ويكون ذلك بالتخلي عن التعلُّق بالأشياء ونقبل أّنَّ الواقع بأن هناك فيروسا ينتشر في العالم والعديد من الناس يواجهون المشاكل، وأحينا نستسلم وعندما نستسلم نتوقف عن والتعلُّم والنمو ولا نجد حُلول. فمن الضروري ألَّا نستسلم لأن لدينا إمكانيات هائلة كبشر، جميعنا لديه الحكمة والرأفة والوعي والمهارات، فهذه موجودة فينا جميعا، فلنحاول جاهدين أن نُوَظِّف ما لدينا من معرفة ومهارات وحكمة ورأفة ومَحَبَّة وأن نستمع لارشادات ونصائح الخُبراء في هذا الموضوع، خاصَّة من النواحي الصحية وغَسْل الأيدي وما إلى ذلك. والتأمَّل هنا ضروري وكذلك الوعي والرأفة والحكمة، من الضروري التدرُّب على التأمُّل، فحتى تدريبات التأمُّل البسيطة مثل  توجيه الانتباه نحو التنفُّس – شهيق وزفير – والانتباه للإحساسات المُختلفة في الجسم من أعلى الرأس إلى بقية الجسم خاصَّة في حالات الذُّعْر والخوف أن ننتبه للإحساسات والمشاعر المُختلفة داخلنا حتى لو بدا وكأنها شديدة فإنَّ هذا أمر طبيعي لأنَّ وَعْينا يزداد فنظُن أن هذه الإحساسات تشتد، لكن كل ما هناك أن وعينا يزداد بها. فإنَّ وعينا مثل السَّماء الصافية وما المشاعر والإحساسسات إلا غيوم تعبُر شماء وعينا الصافي. ولذلك فلنحاول أن نُحرِّر أنفسنا من ذلك، لكن لا يعني ذلك أن نُصْبِح  غير مُبالين. بل نستمع للنصائح ونقوم بما يلزم. فنُراقب أنفسنا، نستشعر ما فينا من حالات الخوف أو الانزعاج ثم نعود بتوجيه انتباهنا لتنفسنا بشكل لطيف ودون شد وتوتُّر ثُمَّ نستشعر داخلنا مشاعر الرأفة ونتخيل ما نعاني منه من قلق هو قلق العالم أجمع ثمَّ نتمنى أن يزول وأن يزول معه القلق والعوائق وهكذا يتحوَّل قلقنا إلة مَحَبَّة ورأفة وتنشأ داخلنا الحِكمة بأنَّ كل شيء يتغيَّر ولا شيء يبقى على ما هو. وإنني الآن في  مُعْتزلي أمنى للجميع الصِّحة والعافية ومن الضروري أن نتمنَى السَّلامة للجميع.”