مُحاضرة في الحقيقة النسبية والمُطلقة في الفلسفة البوذية – دزونغسار كينتسي

إعداد وترجمة خلود غروفز

الجزء الثاني عشر

عودة للأساسيّات … ألف باء الفلسفة البوذية

“وحدكم أنتم من يمكنكم القيام بذلك … لا ينبغي أن تكونوا إمنّعة … “

في هذه المحاضرة القيّمة المُترْجمة، يستعرض المعلم دوزنغسار كينتسي رنبوتشي النظرة الأساسية التي تنطلق منها البوذية من خلال توضيح الحقيقتين النسبيّة والمُطلقة، ويؤكد المعلم أن: ” دراسة الفلسفة البوذية تعني  في الواقع دراسة تجعلكم تتعلمون  وهي تقدم “الأدوات في كيفية التحليل، وكيف ألا تكونوا إمّعة، وكيف تكونوا ناقدين بشكل جيد، وبشكل مُثمر لكي نتعلم فن تأسيس الحقيقة.”

من الأفكار الأخرى الواردة في الفيديو:

يقول المعلم: “ومن أجل التحليل، نحن نقدّم أسلوبين في التفكير بهذا، من خلال تقسيم الحقيقة إلى حقيقة مطلقة وحقيقة نسبية، وهما، بالمناسبة، أنهما كلاهما حقيقتان نسبيتان. مالذي يجعل الحقيقة النسبية صحيحة؟”

وينتقد المُعلّم من يُطلق عليهم المتطرفين وهم البريطانيين البوذيين (ممّن يُسمون أنفسهم بوذيين غير متدينين) الذين يعلّمون البوذية في الجامعات الغربية الكُبرى لكنهم يُنكرون أو يستخفّون ببعض المفاهيم البوذية مثل دائرة إعادة الميلاد وهذا يجعلهم قريبين من الاعتقاد بالفناء والعدم وهذا يُعارض الحقيقة النسبية وكذلك يُعارض النظرة الأساسية في الفلسفة البوذية وهي ليست فنائية أو عدميّة في توجهها. وفي أثناء حديثه عن الحقيقة النسبية يشير إلى أن بوذا جاء بالكثير من الطرق التي تساعدنا في استقصاء الحقيقة النسبية والمُطلقة، ومنها قابيلة الدحض refutability . ويتحدث أيضا عن الطبيعة الاعتباطية للأشياء، لجميع الأشياء. ويُحذر من ان المُبالغة في تقدير الحقيقة المُطلقة لأن ذلك يوقعنا في فخ التطرّف في الاعتقاد.

وهو أيضا يوضح لنا ان الأساس في البوذيَة هو “السُّهولة، فهو مسار والعَفَويّة، سُغاتا أي السهولة والعفويّة” وينتقد الأسلوب الذي يتم فيه الترويج لمفهوم الحضور الذهني mindfulness  والذي يتّسم بالتشدد وهو يؤكد أن التشدد “ليس من البوذية” حتى أنه يشبه هذا التشدُد – من باب الفُكاهة – أنه مثل الإمساك!

وهو يُنبه إلى ان ما نستخدمه من كلمات فيها الكثير من الغموض، فمثلا : “أنا” اليوم هو “أنا” البارحة – أي نفس الشيء – وهو أمر غير منطقي. ماذا نعني ب “مشابه؟” ولا نستطيع أيضا أن نقول أننا كائنين مختلفين، أنا البارحة وأنا اليوم. نفس الشيء، لكنه مُختلف. ويذكر على سبيل المثال أن الإجماع وهو أحد الأساليب التي تجعل الحقيقة النسبية صحيحة، والكِبر من الأمور المُجمع عليها في التعاليم أنها صفة غير سليمة، لكن عندما يُدرّب المعلم على التخلّص من الكِبر فإنه قد يطلب من المُتدرّب ان يقوم ب 100،000 سجدة من أجل ذلك،  لكن ربما يأتي معلم آخر ويطلب من المُتدرب أن يعمل 100،000 وجبة من العجّة! فالقيام ب 100، 000 سجدة ليس ما يجعل الأنسان بوذيا بل التخلُص من الكِبر.

من الضروري مشاهدة المُحاضرة كاملة بأجزائها الثلاثة، حاليا قمت بترجمة الجزأين الأول والثاني.

الجزء الثاني

انقر على settings واخنر اللغة العربية:

الجزء الأول

انقر على settings واخنر اللغة العربية: